الشيخ علي الكوراني العاملي
99
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
ففي أنساب الأشراف / 13 : « كان في جرهم رجال يردون المظالم ، يقال لهم فضيل وفضال ومفضل وفضل ، فتحالفوا على ذلك » . وروى اليعقوبي أن قريشاً بدأت بتشكيل حلف ضد عبد المطلب ، وروى أن الحلفين عبد الطلب كان السابق ، مما يدل على أن الحلفين كانا متزامنين . قال اليعقوبي : 1 / 248 : « ولما رأت قريش أن عبد المطلب قد حاز الفخر ، طلبت أن يحالف بعضها بعضاً ليعزُّوا ، وكان أول من طلب ذلك بنو عبد الدار لما رأت حال عبد المطلب ، فمشت بنو عبد الدار إلى بني سهم فقالوا : إمنعونا من بني عبد مناف . . . فتطيَّب بنو عبد مناف وأسد وزهرة وبنو تيم وبنو الحارث بن فهر ، [ وخزاعة ] فسموا حلف المطيبين . فلما سمعت بذلك بنو سهم ذبحوا بقرةً وقالوا : من أدخل يده في دمها ولعق منه فهو منا ! فأدخلت أيديها بنو سهم ، وبنو عبد الدار ، وبنو مخزوم ، وبنو جمح ، وبنو عدي ، فسموا اللعقة » . قال ابن بكار : « كان بنو سهم وبنو جمح أهل بغي وعدوان ، فأكثروا من ذلك » . شرح النهج : 15 / 224 . وكانت خزاعة هي ركن حلف عبد المطلب ، قال في المنمق / 87 : « وكتبوا كتاباً كتبه لهم أبو قيس بن عبد مناف بن زهرة ، وكان بنو زهرة يكرمون عبد المطلب لصهره فكان الكتاب : هذا ما تحالف عليه عبد المطلب ورجالات بني عمرو من خزاعة ومن معهم من أسلم ومالك ، تحالفوا على التناصر والمؤاساة ، حلفاً جامعاً غير مفرق ، الأشياخ على الأشياخ ، والأصاغر على الأكابر ، والشاهد على الغائب ، تعاهدوا وتعاقدوا ما شرقت الشمس على ثبير ، وما حن بفلاة بعير . عقده عبد المطلب بن هاشم ، ورجال بني عمرو فصاروا يداً دون بني النضر ، فعلى عبد المطلب النصرة لهم على كل طالب وتر في بر أو بحر أو سهل أو وعر ، وعلى بني عمرو النصرة لعبد المطلب وولده على جميع العرب ، في الشرق أو الغرب أو الحزَن أو السهب ، وجعلوا الله على ذلك كفيلاً ، وكفى بالله حميلاً . ثم علقوا الكتاب في الكعبة ، فقال عبد المطلب :